• 22
  • 2510
  • 40316
  • 113063
  • عدد الزوار لهذا الیوم :
  • عدد الزوار لهذا الشهر :
  • عدد الزوار لهذه السنة :
  • مجموع الزوار :
الأخبار

ارتكاب الذنب يستتبعه الندم في الدنيا و الآخرة

أشار آية الله سيد جعفر سيدان في متابعة سلسلة جلسات درس الأخلاق الذي يقيمه كل يوم في شهر رمضان المبارك في بيته إلى نقاط هامة حول مقدمات غفران ذنوب العباد لدى الله تعالى. 
بحسب تقرير الموقع الإعلامي لآية الله سيدان فقد تحدث في بداية كلامه قائلاً: الإنسان مهما كانت منزلته وحتى لو حصل على معلومات مختلفة، وبالرغم من هذا كله فقد  نسيَ أحواله و نسيَ ما الذي ينبغي عليه أن يفعله ليكون سعيداً قد أضرّ نفسه. لأنه بعد موته ستنتهي كل هذه المعلومات، وفي النتيجة لا ينبغي على الإنسان أن يغفل عن نفسه. وأشار سماحته إلى الآية الشريفة «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون»، فأضاف: الأشخاص الذين نسوا الله فإن الله لا يأخذ منهم معلوماتهم و لا صحتهم، بل يفعل شيئاً يجعلهم ينسون أنفسهم و يغفلون عن السعي وراء تزكية أنفسهم و نجاتها.
وأضاف آية الله سيدان قائلاً: إنّ اهتمام الإنسان بالأعمال و الذنوب و من ثم استغفار الله تعالى تقيه من هذا النسيان. أهم موضوع بالنسبة للإنسان هو أن يكون مفكراً بنفسه وفي هذه الحالة كل ما يحدث له سيكون لمصلحته. أحد الأسباب التي يمكن أن تحقق لنا هذه الحالة هي الإهتمام بروايات أهل البيت (عليهم السلام). 
ومن ثم تابع کلامه مشیراً إلى بعض الأحاديث حول ضرورة توبة المؤمنين من الذنوب فقال: جاء في كتاب الكافي الجزء 2 الصفحة 273 نقلاً عن الوجود المبارك لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «لا تبدین عن واضحه و قد عملت الاعمال الفاضحه و لا تأمن البیات و قد علمت السیئات» يعني عندما تكون أعمال الإنسان غير صحيحة بعد فليس من المناسب أن يضحك لأن سيئاته تدعو إلى الحزن. والإنسان لا يستطيع أن يرَ نفسه في أمن و أمان بينما قام بارتكاب الذنوب، وهذه الجملة عبارة عن كناية عن هذا الموضوع وهو أنه عليك الإسراع في التفكير بالتوبة من معاصيك لأنه من الممكن أن ينالك الموت. مع الأخذ بعين الإعتبار هذا التذكي الجدي لأمير المؤمنين (عليه السلام) فمن اللائق أن ينشغل الإنسان بالتفكير بأحواله المعنوية. 
ومن ثم أشار سماحته إلى حديث عن الإمام السادس (عليه السلام)  قال: نقل الإمام الصادق (عليه السلام) عن أبيه العظيم الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال «لقد قدّ الله قضاءاً محتماً هو أنه عندما يهب عبده نعمة فإنه لا يأخذ منه تلك النعمة إلا إذا ارتكب عبده معصية عندها يسلب منه النعمة» يعني أن الذنب يسلب من الإنسان النعمة المقدّرة له. موضوع الذنب خطي إلى هذه الدرجة وفي النتيجة يجدر بالإنسان أن بهتم بموضوع الإستغفار بشكل جدّي و أن لا يقصّر في القيام بذلك. 
ومن ثم أشار آية الله سيدان إلى قسم من استغفار أمير المؤمنين (عليه السلام) المؤلف من سبعين فقرة حيث يقول «اللهم إنی استغفرك لکل ذنب یعقب الحسره و یورث الندامه و یحبس الرزق و یردّ الدعاء»
وفي شرح مفهوم هذا الدعاء قال سماحته: «الحسرة» هي نفس شدة الندامة وعلى الإنسان أن يرى ما هو الذنب الذي يؤدي إلى الحسرة. جاء في كتاب الكافي الجزء الثاني في الصفحة 299 عدة أحاديث في هذا المجال و أي شيء يؤدي إلى الندامة و الحسرة الشديدة. أحد تلك الروايات عن الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال: «أشدّ حسرات الإنسان أن يتحدث عن أمور الخير و يعمل عكس تلك الأمور .»
و أضاف أستاذ المستوى العالي في الحوزة العلمية في خراسان فقال: الأشخاص الذين يظلمون الناس و لا يراعون حقوقهم فإن نعمهم تتعرض للزوال و التغيّر. وبالطبع فإن العقوبة لبعض الأشخاص على الشكل التالي؛ هو أنهم لا يعانون من تلك المشاكل في الحياة الدنيا ليستوفوا في الآخرة حساب أعمالهم. 
ومن ثم شرح الذنوب التي تستوجب الندم و الحسرة فقال: لقد ذكر الإمام السجاد (عليه السلام) في رواية عدة أسباب مثل «قتل النفس»، «ترك صلة الرحم»، «التساهل في إقامة الصلاة و تركها  »، «ترك الوصية» و «ترك رد المظالم» کلها من الأسباب التي تؤدي إلى الندم و الحسرة.
 وأشار آية الله سيدان إلى أثر الذنوب على حبس رزق الإنسان فأضاف: جاء في الروايات «الذنوب التي تقلل الرزق هي التظاهر بالفقر، ترک وقت بين صلاتي المغرب و العشاء وفي النتيجة قضاء صلاة العشاء، النوم عند صلاة الصبح و استصغار النعم.»
الکلمات المفتاحیة : آية الله سيدان/ الذنب /