• 75
  • 3114
  • 23584
  • 96331
  • عدد الزوار لهذا الیوم :
  • عدد الزوار لهذا الشهر :
  • عدد الزوار لهذه السنة :
  • مجموع الزوار :
السیرة الذاتیة
السیرة الذاتیة لسماحة آیة الله السید جعفر السیدان
ولادته و دراساته:
ولد السید جعفر السیَدان عام 1934م(1353 ه. ق) في عائلة متدینة في مدینة مشهد المقدسة. کان والده السیدجواد من المعتمدین الاخیار و کانت والدته فی غایة العفة والقناعة و ملتزمة بالطاعة والعبادة فربی في أحضان ابویه الکریمین تربیة حسنة وذهب في طفولته الی الکُتاب لیتعلم الأدب الفارسي والدروس التمهیدیة وبعید ذلك بسبب إتجاه عائلته الدیني إتجه نحو هوایته الشخصیة لتعلم العلوم الدینیة في حوزة مشهد العلمیة.
من أبرز أساتذته الذين تتلمذ عندهم في الدورة التمهیدیة للحوزة العلمیة هم :الشیخ محمدتقی النیسابوري المعروف بالادیب، سماحة آیة الله الحاج میرزااحمد مدرس الیزدي (في شرح اللمعة)، سماحة آیت­الله الشیخ هاشم القزویني رحمهم­الله تعالی(في الرسائل، المکاسب و الکفایة).
بعد دراسة الدورة التمهیدیة خلال ثمانیة أعوام، حضر البحث الخارج في الفقه والاصول عند سماحة آیة الله العظمی السید محمد هادي المیلاني(رحمة­الله) ودرس الفلسفة والمعارف­الالهیة علی ید سماحة العلامة آیة الله الشیخ مجتبي القزویني رحمة­الله وعرف کأبرز تلامذته.
تزوج آیة الله سیدان في الیوم الاول من فروردین بعام 1341هـ ش (الذي یصادف یوم 14 شوال 1381ق) بنت العالم­الجلیل السید محمد باقر السیستاني والد سماحة آیة الله العظمی السید علي السیستانی (حفظه الله) فعاشا حیاة تغمرها السعادة حتی وفاة زوجته الکریمة بعد مرور حوالي ثلاثة واربعون سنة من زواجهم.
علاقته بعلماء مدینة مشهد المقدسة
منذ دخول السید الی حوزة مشهد کانت له علاقات قویة بعلماء مشهد کـ : سماحة آیة الله میرزا جوادآقا الطهراني ،سماحة آیة الله الشیخ حسن علي مروارید وسماحة آیة الله میرزا علي آقا الفلسفي وهذه العلاقات کانت متواصلة فی عصر الثورة الاسلامیة و بعدها کما تدل علی ذلك الشواهد.
یعدّ سماحة آیة الله السید جعفر السیدان أحد مدافعین الجبهة الثقافیة – العقائدیة في البلد بالاخص في مجال المعارف الإلهیة مستندا إلی کلام أهل البیت(ع) ومدرسة فقهاء خراسان الامامیین.والتي عرفت اخیراً«بالمدرسة التفکیکة»وذلك بعد أن ألقی المرحوم الدکتورعبدالجواد الفلاطوري کلمة وقام الاستاذ محمدرضا حکیمي بتسمیتها بـهذا الاسم وهو الاسم الذي اشتهر عالمیا.
مدرسة التفکيك
یبين سماحة آیة الله سیدان المراد من مدرسة التفکیك قائلا :إن الغرض الرئیسي من مدرسة التفکیك هوالفصل بین الاقوال البشریة والمعارف الالهیة .وفي هذا المجال یجب أن نحافظ علی المفاهیم العقائدیة لمدرسة أهل البیت(ع) دون ادخال أي نحلة فکریة فلسفیة - عرفانیة بشریة.
یعتقد أغلب الفقهاء بالمعارف الالهیة مستقلة عن الآراء البشریة (فلسفیة وعرفانیة) و یؤیدون ذلك فلهذا سمیت هذه المدرسة بالتفکیك، هذه المدرسة لیست حدیثة وإنما تعود جذورها إلی صدر الإسلام کما یذکر المؤرخون بل یمکن القول بأن جذورها في زمان بعثة الرسول(ص) وهي الأساس الذي إعتمده أغلب الفقهاء وعلماء الامامیة .
أجل! إن تاریخ نشوء هذه المدرسة تاریخ بعثة الرسول(ص) وذلك لأن الرسول(ص) لم یکرر کلام الفلاسفة القدماء والعرفاء الذین لهم تاریخ ممتد ولم تکن تعالیمه تقتصرعلی الطهارة والنجاسة والحلال والحرام والاحکام المرتبطة بالحیاة و ان کانت مهمّة، وإنما أهم قضیة لدی الانبیاء علیهم­السلام ونبي الاسلام صلّی اللّه علیه و آله خاصة توفیر الارضیة لتکامل العقول ورشد الارواح والنفوس الانسانیة والمعارف الالهیة.
نعم إن الاسلام العزیز-  اخرمدرسة الوحي-  قد تطرّق الی اعلی الحقائق فیما یرتبط بالتوحید وصفاته عزوجل ولقائه والمعرفة الربوبیة وما یرتبط بالعالم، قدّمه للبشر کما وضّح مفاهیم من قبیل:الحدوث والقدوم ،الجبر والاختیار،القضاء والقدر،الدعاء،العقل والحیاة، حقیقة الانسان وهلّم جرّاً .
ومن الواضحات أن فقهاء الامامیة عموما واعتمادا علی تلك البیانات الالهیة ونظرا إلی أن وجود الله سبحانه وتعالی و رسالة النبی المکرّم صلّی الله علیه و آله اثبت بالدلیل العقلی البیّن قد تقصّوا هذه المباحث الالهیة والتزموا بها.
کان سماحته أستاذا لفترة طویلة في الجامعات والحوزات العلمیة وفي مواد کـ: (التفسیر، الکلام والمعارف) کان یحضرالنقاشات العلمیة علی مستوی الارشاد والتوجیه للطلاب أیضا کما أشرف علی الاطروحات الجامعیة والحوزویة.
تألیفاته :
کتب آیة الله السیدان اکثرمن خمسة وعشرین کتابا ورسالة في مجالات مختلفة کالدروس العقائدیة، الجبر والاختیار،المعاد،الفوائد النبویة،آیات العقائد و... وتعلیقة علی کتاب بیان الفرقان في توحید القرآن لآیة الله الشیخ مجتبی القزویني ،أسلوب الفقهاء الامامیة وموارد أخری أضافة الی ذلك درَس الکلام والتفسیر والاخلاق .
وهو من أبرز الخطباء وبقیة السلف وإنه ممن اتسم بالعلم والعمل وهوجامع القول والعمل وخدماته في کسر التقلید وتقدیم التعقل المستقل کان موضع احتراما دائما.
یدریس تفسیر القرآن، الکلام والمعارف الاسلامیة في حوزة مشهد حالیا.
المصادر: کتاب مشاهیر حوزة خراسان العلمیة (مشاهیر حوزة علمیه خراسان) المجلد الاول، ص 83 -84.
.....................................................................................................................
الهوامش:
- کان إسلوب سماحة آیة الله الشیخ مجتبی القزویني الذي کان من أبرز تلامذة سماحة آیة الله میرزا مهدي الاصفهاني في مجال الفلسفة کأسلوب استاذه وهو الاعتماد علی تعالیم اهل البیت(ع) ونقد المباني الفلسفیة بحیث لم یکن یقبل المعطیات و النطریات الفلسفیة.
- کان السید سیدان یرتقي المنبر لسنوات طویلة في بیوت العلماء کـ سماحة آیة الله الفلسفي و سماحة آیة الله مروارید و کانت له علاقة قویة بهما حتی ارتحال هذین العالمین.
- الدکتور عبدالجواد الفلاطوري(رح)، کان من تلامذة سماحة آیة الله الشیخ مجتبی القزویني حیث کان من مؤیدي آراءه و من المنتقدین للفلسفة.
وکان من اساتذة جامعة کولونیا وهامبورغ في ألمانیا . درس العلوم الدینیة في حوزة مشهد علی سماحة الآیتین الشیخ محمدرضا الکلباسی و الشیخ هادی الکدکنی و تتلمذ ایضاً علی أید میرزا مهدي الاشتیاني من مشاهیر الفلسفة. حتی حصلت له الاجازة منه للتدریس بمدح بلیغ.
یشار في قسم من سیرته الذاتیة الی معلومات عن دخوله الی الحوزة: «أقیم البروفسور فلاطوري عام 1942 م لمدة سنتین في مدرسة مروي في طهران  وواصل العلوم الدینیة کبار اساتذة الحوزة، الشیخ محمد القمشه ای و سماحة آیة الله الشیخ محمدعلی الشاه آبادي .
ثم ذهب الی مشهد وعاش هناك  - من عام 1945 م لمدة ستة سنین- و تتلمذ من اعلام اساتذة الفلسفة و الکلام في الحوزة العلمیة وبسبب بذل جهده المستمر وحبه للعلم اجتاح الدروس الفلسفیة بسرعة.
بعید ذلك عاد الی مدینة طهران مرة أخری في عام 1351م وواصل دراساته الحوزویة لثلاث سنوات في حوزة طهران . و قد کان سماحة آیة الله الشیخ محمد تقي الأملي من اساتذته البارزین في تلك السنوات حیث درس شرح منظومة الحاج هادي السبزواري في محضره .
من اساتذته الآخرین نستطیع أن نشیر الی المرحوم آیة الله الخوانساري الذي تتلمذ عنده عامین (خارج الفقه في الحوزة) . «وفقا لما نقلته مقالة « الفلاطوري روایة عن الفلاطوري»«فلاطوري به روايت فلاطوري» وکالة أنباء فارس، قسم الثقافة ، 1/5/1386هـ ش».
- کراسة « نظریة التفکیك أو أسلوب الفقهاء و علماء الامامیة في فهم المعارف الالهیة»، ص 4.
- منقولة من کراسة « نظریة التفکیك أو أسلوب الفقهاء و علماء الامامیة في فهم المعارف الالهیة»
- ((رابطه دین و فلسفه)) حوار مع الدکتور عبدالجواد الفلاطوری.