• 17
  • 1637
  • 42746
  • 115493
  • عدد الزوار لهذا الیوم :
  • عدد الزوار لهذا الشهر :
  • عدد الزوار لهذه السنة :
  • مجموع الزوار :
مطلب

محرم و صفر

فيما يتعلق بعاشوراء أبي عبدالله الحسين عليه السلام يجب أن نقول أنه علينا إقامة المحافل والمجالس على أفضل وجه بعنوان مجالس عزاء وشرح هدف العاشوراء الحسينية بشكل أكبر وأفضل من السابق.
عاشوراء تجلّي للإسلام تُطرح فيه جميع قضايا الإسلام المختلفة بطريقة ما. إن الجوانب المختلفة لعاشوراء سيد الشهداء عليه السلام قد قدمت دروساً عقائدية و دروساً أخلاقية أيضاً. 
إن التضحية التي قدمها سيد الشهداء عليه السلام في ملحمة عاشوراء هو وأصحابه وأهل بيته والشيء الذي صدر عنهم يمثل قدوة في جميع جوانب القضايا الإسلامية. لذلك في المجالس التي تُقام إضافة إلى أصل إقامة العزاء و ذكر مصائبهم الذي يبقى على مكانه والأدلة القوية جداً والكثيرة على مكانة ومنزلة القيام بالعزاء لأبي عبدالله الحسين عليه السلام وأصحابه وأهل بيته فإنه من الجدير إضافة إلى أصل العزاء أن يتم شرح هدف عاشوراء في المحافل والمجالس أيضاً. 
البيانات العقائدية التي وصلت إلينا عن الإمام الحسين عليه السلام مهمّة وقيّمة للغاية. بالطبع ملحمة عاشوراء في نفسها ركيزة لطرح قضايا من منظورها. أحياناً يمكن أن يتم تجاهل الإهتمام الكامل بالجوانب الأخرى المتعلقة بهذه الملحمة والحريّ بالمداحين والرواديد والذاكرين الذين يقومون بمجالس العزاء الإهتمام أكثر بالمصادر الصحيحة والأدلة المعتبرة لهذه الملحمة. 
إن الأمور الرائجة الآن والتي تدعى لسان الحال تم تجنّب بعض الضعف الموجود فيها وتم الإهتمام أكثر بعظمة تضحيات الإمام وأتباعه و شرح المصائب بنفس الصورة الموجودة في المصادر الهامة وقراءتها كما وردت، وتوجيه القلوب بالهم والحزن والعزاء أكثر نحو ملحمة عاشوراء و مراسم العزاء بطرق مختلفة. 
لا مشكلة في أي شيء يُقام مع هذين القيدين: الأول أن لا يصيبوا أنفسهم بضرر يذكر والآخر أن لا يكون هناك ضعف لدى العقلاء والعامة. بهذين القيدين فإن أي نوع من العزاء يُقام مع مراعاة المقررات الشرعية وعدم خلطها بأي شيء منهي عنه سيكون له قيمة كبيرة وسيجذب القلوب إلى مدرسة الوحي. كما سيجذب القلوب إلى أهل بيت الرسالة عليهم السلام وكلما انجذبت القلوب أكثر نحو أهل البيت عليهم السلام و تولد لديها كراهية لأعدائهم فمن البديهي أن يسير المجتمع نحو السعادة لأن أحد مباديء مسير المجتمع نحو الكمال هو مبدأ المحبة بالنسبة للجيدين والنفور من السيئين حيث يُعبّر عنها بالبراء والولاء. 
إذا كان شخص أو مجتمع يحب الطيبين و يكره السيئين، فإن محبته للأخيار تتطلب منه أن يسير على نهجهم فيقوم بما يحبون وينفذ أوامرهم، وكراهيته للسيئين تستلزم أن يتبرأ منهم ولا يهتم ببرامجهم الخاظئة بل ويخالف أفعالهم غير الصحيحة. 
موضوع الولاء والبراء عبارة عن مبدأ يحفّز المجتمع نحو القيام بالأمور الجيدة وتجنّب الأمور السيئة كما أن ملحمة عاشوراء هي عامل مهم لهذين المبدأين. يعني معنى هذه المحبة التي يظهرها هؤلاء الأشخاص لعاشوراء الإمام الحسين عليه السلام يُظهر أنهم محبون للحق. إن تقديم المحبة لأبي عبدالله الحسين عليه السلام معناه محبة العدالة والإنسانية والصدق و معاداة الظلم والمسير في هذا الإتجاه.
من اللائق في عاشوراء الحسين عليه السلام أن يراعي المدّاحين المحترمين والرواديد و كذلك المجتمع و عامة طبقات المجتمع هذه القضايا قدر الإمكان والقيام بالبرامج اللازمة. 
الکلمات المفتاحیة : محرم/ آية الله سيدان /